الحلبي

658

السيرة الحلبية

ولا معارضة لأنه يجوز أن يكون الاعتجار بالعمامة على تلك اللامة وهو على بغلة أي شهباء عليها قطيفة وهي كساء له وبر من ديباج أي احمر وفي رواية جاءه على فرس أبلق فقال أو قد وضعت السلاح يا رسول الله قال نعم قال جبريل عليه السلام ما وضعت السلاح وفي رواية ما وضعت ملائكة الله السلاح بعد قال وفي رواية أنه قال يا رسول الله ما أسرع ما حللتم عذيرك من محارب عفا الله عنك أي من يعذرك وفي لفظ غفر الله لك أو قد وضعم السلاح قبل أن تضعه الملائكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال فوالله ما وضعناه وفي لفظ ما وضعت الملائكة السلاح منذ نزل بك العدو وما رجعنا الآن إلا من طلب القوم يعني الأحزاب حتى بلغنا الأسد انتهى أي جراء الأسد إن الله يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة فإني عامد إليهم زاد في رواية بمن معي من الملائكة فمزلزل بهم الحصون زاد في رواية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في أصحاب جهدا فلو نظرتهم أياما فقال جبريل عليه السلام إنهض إليهم فوالله لأذقنهم كدق البيض على الصفا ولأدخلن فرسي هذا عليهم في حصونهم ثم لأضعضعنها فأدبر جبريل عليه السلام ومن معه من الملائكة حتى سطع الغبار في زقاق بني غنم وهم طائفة من الأنصار وفي البخاري عن أنس قال كأني انظر على الغابر ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل عليه السلام حين سار لبني قريظة والموكب بكسر الكاف اسم لنوع من السير وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق بينا هو عندي إذ دق الباب أي وفي رواية نادى مناد أي في موضع الجنائز عذيرك من محارب أي من يعذرك فارتاع لذلك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي فزع ووثب وثبة منكرة وخرج فخرجت في أثره فإذا رجل على دابة والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ على معرفة الدابة يكلمه فرجعت فلما دخل قلت من ذلك الرجل الذي كنت تكلمه قال ورأيته قلت نعم قال بمن تشبهينه قلت بدحية الكلبي قال ذاك بكسر الكاف جبريل عليه السلام أمرني أن أمضي إلى بني قريظة أي وهذا يؤيد أنه صلى الله عليه وسلم كان عند منصرفه من الخندق